هذا ماتبقى!.. عندما يتحولُ البيتُ العامرُ إلى حقيبةٍ ممزقة !!“عندما اشتد القصف على قريتنا في ريف إدلب الجنوبي، خرجنا على استعجال ننشد مكاناً آمناً نحتمي به، إلى أن وصلنا إحدى المخيماتِ على الحدود السورية التركية.

 

تضيف أم يوسف:” لم نحمل معنا أيَّ شيء!، ولم نفكر بهذا .. كان شيئاً كالحلم، لم أكد أصدقُ أني وأطفالي الثلاثة وزوجي بقينا على قيد الحياة!”.

 

كانت تظن أن رحيلهم سيكون أياماً و يعودون، “لم أفكر لحظةً أني سأترك البيت بلا عودة قريبة”لكنها عزمت وزوجها على العودة في ليلةٍ ماطرة، علهم يحملون بعض الأمتعة من منزلهم” وصلنا أطراف القرية.. كان كل شيءٍ يُنذرُ بأمر قد وقع حتّى وصلنا ذاك البيت.

 

لم نكد نعرفه إلا من موقعه!،”لقد تحوّل البيت الجميل إلى خراب!!.. حجارةٌ متناثرة ورائحة البارود في كل مكان.“لم أستطع الوقوفَ طويلاً، جلستُ أبكي .. ثم رحت أبحثُ عما تبقى حتى وجدتُ تلك الحقيبة الممزقة”.

 

حملت أم يوسف حقيبتها وأخذت مابقي من ملابس ابنتها الصغيرة وعادت وزوجها إلى المخيم. “أحلامنا وذكرياتنا دُفنت جميعاً تحت ذاك الركام إلا الحقيبة!، سنحملها ونكمل المسير”.

 

 

وصل عدد الأشخاص المهجّرين من جنوب إدلب الى 300,000 إنسان، فقط في ديسمبر 2019، بسبب تصعيد القصف الهمجي الذي يستهدف المدنيين في كل مكان في معرة النعمان، أغلبهم من الأطفال والنساء الذين حرموا من أبسط حقوقهم وينتظرهم مصير مجهول يهدد حياتهم ومستقبلهم.

 

 

من الواضح أن المجتمع الدولي لا يكترث للانتهاكات المستمرة للقوانين الإنسانية والدولية مثل القانون الإنساني الذي يلزم الدول الأعضاء بحماية السكان المدنييين والنساء والأطفال من الاستهداف في المناطق التي تشهد صراعات أو نزاع مسلح.

 

 

شاركونا بنشر قصص التهجير القسري بحق أهلنا في #إدلب ليشهد العالم معاناتهم ولكي لا يتسنى لأصحاب القرار التنصل من مسؤوليتهم في إيقاف هذه الكارثة الإنسانية.

WhatRemainsOfIdlib#