تضمد والدة سامي كرسيه الزهري الصغير كما تضمد جراحات أبنائها الأربعة وكل أشياءهم الغالية فقد اعتاد سامي -4 – سنوات الجلوس على كرسيه الصغير مع عائلته أمام حديقة منزلهم الجميل في ريف حماة، وحين اضطرت عائلته للرحيل عن القرية بسبب المعارك والغارات المتتالية على قرى ريف حماة الشرقي منتصف عام 2019، كان الكرسي الصغير إحدى أولويات العائلة ليحملوه معهم في الرحلة.

 

الكرسي الصغير له قصة وذكريات عزيزة على سامي والعائلة، تقول والدة سامي ” كان رفيقه حينما بدأ المشي يستند إليه..ويعتبره سامي أهم قطعة أثاث بكل البيت”، لذا حينما شهد الكرسي الصغير مشقة الرحلة وكُسرت طرفه الرقيقة، سارعت الأم لضماده وإعادته سيرته الأولى فتقرّ عين طفلها سامي ولا تحزن.

 

أخرجوا معهم كراسيهم المفضلة لكي يعيدوا ذكرياتهم الجميلة أمام بيتهم الجديد الذي أضحى إحدى خيام مخيمات دير حسان المنتشرة على الحدود السورية التركية بعد أن حطت رحالهم هناك.

 

وصل عدد الأشخاص المهجّرين من جنوب إدلب الى 380,000 إنسان، من منتصف ديسمبر2019 و حتى نصف كانون الثاني 2020، بسبب تصعيد القصف الهمجي الذي يستهدف المدنيين في كل مكان في معرة النعمان، أغلبهم من الأطفال والنساء الذين حرموا من أبسط حقوقهم وينتظرهم مصير مجهول يهدد حياتهم ومستقبلهم.

 

إن القانون الإنساني يلزم الدول الأعضاء بحماية السكان المدنييين والنساء والأطفال من الاستهداف في المناطق التي تشهد صراعات أو نزاع مسلح.

 

شاركونا بنشر قصص التهجير القسري بحق أهلنا في #إدلب ليشهد العالم معاناتهم ولكي لا يتسنَّى لأصحاب القرار التنصل من مسؤوليتهم في إيقاف هذه الكارثة الإنسانية.

#بقايا_إدلب
#whatremainsofidlib