احتفلت مجلة عطاء بمناسبة مرور خمس سنوات على انطلاقها وإصدار العدد العشرين منها مع نهاية شهر أيلول سبتمبر 2020، وبحضور عدد من أصدقاء المجلة الأطفال الذين قدموا لمقرها مهنئين ومباركين ومعبرين عن محبتهم ومتابعتهم الدائمة لها وحرصهم على قراءة كل جديد منها.

 

والتقى الأطفال بالمقر الرئيسي لجمعية عطاء في مدينة إسطنبول بالسيد عبد الرحمن الشردوب رئيس تحرير المجلة، والسيدة غادة معترماوي المنسق الإداري للمجلة، وتم خلال اللقاء مناقشة وتعريف الأطفال بمراحل إعداد المجلة وفكرة إصدارها بالإضافة للأنشطة والفعاليات التي تقوم بها المجلة.

 

وتصدر “عطاء” بشكل ربع سنوي منذ عام 2015 وحتى اليوم، وتوزع على الأطفال المقيمين في تركيا وفي مناطق الشمال السوري، وتم منذ انطلاقها توزيع أكثر من 750 ألف نسخة من أعدادها العشرين.

 

وأشارت غادة معترماوي أن فكرة إصدار المجلة جاءت بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها الأطفال بسبب الحرب، مع خلو مناطق الشمال السوري من المجلات الهادفة والكتب والقصص المنوعة والمواد التعليمية المساندة، والتي تثقفهم وتحببهم بالقراءة، بالإضافة إلى وجود حاجة ماسة لتربية الطفل وغرس القيم التربوية والإيجابية، خاصة مع ضعف التوجه من الداعمين للمشاريع التربوية لحساب المشاريع الإغاثية والإنسانية.

 

وتهدف المجلة إلى المساهمة في تربية الأطفال واليافعين وإكسابهم المعرفة والقيم المختلفة، وبناء شخصية الطفل الإيجابي، المنفتح على المجتمع والمرتبط بتاريخه وحضارته ولغته، والساعي للبذل والمحبة والعطاء، بالإضافة إلى تنمية ثقافة الطفل في نواحي الحياة المختلفة من خلال المعارف الأدبية والعلمية والبصرية وإكسابه المهارات الإبداعية والفكرية والحركية، والاهتمام بالجانب النفسي للطفل من خلال عرض مشكلاته ومناقشة أسبابها بطريقة سلسة ومناسبة لعمر الأطفال، من خلال نشر مواد مشوقة وترفيهية وهادفة.

 

وتستهدف مجلة عطاء الأطفال من عمر 5 إلى 13 سنة، وتتناول زوايا قصصية وثقافية وترفيهية ثابتة وأخرى تتنوع من عدد إلى آخر، وبوجود شخصيات أساسية في المجلة على رأسها “الطفل عطاء” الذي يوجه الأطفال في كل قصة إلى تبني قيمة معينة، و”دعاء” التي تقدم نموذجاً للفتاة الخلوقة المجتهدة، و”ياقوت” الذي يعرف الطفل بمعلومات منوعة من التاريخ والجغرافيا، إضافة للطفل الفكاهي “خربوط” وهو شخصية تقدم مواقف طريفة وفكاهية لغرس روح الدعابة لدى الأطفال.

 

ونوهت معترماوي إلى أن المجلة تحرص في كل عدد على وجود العديد من الزوايا العلمية والأدبية والمعلومات العامة بهدف إثراء المخزون العلمي لدى الاطفال، بطريقة ترغبهم بالدراسة والتعلم، والكشف عن ميولهم العلمية والأدبية منذ الصغر، للمساهمة في تنمية وتوظيف طاقاتهم بأفضل صورة ممكنة.

 

وتتفاعل المجلة مع قرائها الأطفال من خلال زاوية “أصدقاء عطاء” حيث يستطيع الأطفال من خلالها نشر صورهم ورسوماتهم ومشاركاتهم العلمية والأدبية، إضافة لزاوية خاصة بعنوان “أريد أن أكون” والتي تتناول في كل عدد طفلاً موهوباً في مجال معين لتشجيع الأطفال وتحفيز الأهل للاهتمام بمواهبهم.

 

 

وخصصت المجلة في كل عدد منها قصة خاصة يتم عرضها للأطفال باللغتين العربية والتركية للعمل على تعزيز اندماج الأطفال العرب المقيمين في تركيا، كما تحرص المجلة في كل عدد على تقديم الاستشارات النفسية والتربوية للأطفال من خلال زاوية “واحة الهدى”.

 

وتواجه المجلة العديد من الصعوبات حسب معترماوي، منها ضعف التمويل، خاصة مع اتساع الرقعة الجغرافية وازدياد الشريحة المستهدفة، ما يتطلب تكلفة زائدة لطباعة أعداد إضافية من المجلة.

 

يذكر أن جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية تولي قطاعي التعليم والحماية اهتماماً خاصاً منذ تأسيسها، وأطلقت لذلك العديد من المشاريع الموجهة للأطفال في الداخل السوري واللاجئين في تركيا.