افتتحت جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية، أمس الاربعاء، مدرسة طيبة للطلاب السوريين في منطقة الأيوبية بولاية أورفا جنوب تركيا، وبدعم من جمعية الشيخ عبدالله النوري الكويتية.

 

 

حضر حفل الافتتاح عدد من المسؤولين الأتراك بينهم والي أورفا السيد “عبدالله آرين” ووفد جمعية النوري ممثلة برئيسها السيد “جمال النوري” ومديرها العام “وليد السيف”، وحضر عن جمعية عطاء رئيس مجلس إدارتها السيد “مروان العبدالله” ومدير التعليم والشؤون الاجتماعية السيد “عبدالرحمن الشردوب” ومدير مكتب عطاء في ولاية أورفا السيد “اسامة الشيدون” إلى جانب ممثلين عن المنظمات الخيرية الكويتية والسورية والتركية.

 

 

وفي كلمة الافتتاح شكرالسيد “عبدالرحمن الشردوب” مدير التعليم والشؤون الاجتماعية في جمعية عطاء الدولة التركية، لاستضافتها للاجئيين السوريين وما قدمته من خدمات إنسانية كبيرة لهم كان من أهمها قطاع التعليم الذي احتضنت به الطلاب السوريين.

 

 

كما شكر الكويت وجمعية الشيخ عبدالله النوري على دعمهم ووقوفهم بجانب السوريين النازحين في شمال سوريا وجنوب تركيا، بعد الجهود التي بذلوها للشعب السوري في هذه المحنة، عبر تقديم المساعدات الإغاثية المتعددة وعلى رأسها دعم التعليم وإنشاء المدارس في كل من تركيا والداخل السوري.

 

 

وأكد الشردوب على الدور المهم والكبير الذي تقوم به جمعية عطاء بالتعاون مع ولاية أورفا التركية وبدعم من الجمعيات الإنسانية الكويتية، في بناء وترميم المدارس في مناطق نبع السلام، ومدينة الباب، وجرابلس، وأن منطلق دعمها للتعليم هو من إيمانها بأهمية رسالة التعليم ودوره في صناعة وبناء الأجيال، مضيفا أن افتتاح المدرسة كان في إطار المشاريع التعليمية التي تقوم بها الجمعية في تركيا والمخصصة للاجئيين السوريين.

 

ونوه إلى أن مدرسة طيبة للمرحلة المتوسطة تتكون من 24 غرفة صفية وإدارية تتوزع على أربعة طوابق بمساحة إجمالية بلغت 3 آلاف متر مربع وتتسع إلى 800 طالب، وهناك مدرستان سيتم أفتتحهما في الفترة القادمة إحداهما مهنية والأخرى ابتدائية.

 

وأشار الشردوب إلى أن صناعة العقول وتربية الأجيال هي شرف ورفعة سواءً كانت للمعلم أو للمدير أو للجمعيات الداعمة، او للدولة التي ترعى مثل هكذا مشاريع.

 

من جانبه شكر السيد جمال النوري رئيس مجلس إدارة جمعية الشيخ عبدالله النوري، في كلمة ألقاها خلال حفل افتتاح مدرسة طيبة، الحكومة التركية وجمعية عطاء على مساهمتهم في بناء المدرسة وتمنى أن تستمر هذه الأنشطة على نحو متزايد.

 

 

ونوه النوري إلى أن أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الاحمد رحمه الله والحكومة الكويتية وكافة الجمعيات الأهلية كان لهم دور في حمل معاناة السوريين وبما مروا به من صعوبات منذ بداية الأزمة السورية، حيث استضافت دولة الكويت مؤتمر المانحين الخاص بالأزمة السورية في ثلاث مناسبات، وتبرعت من أجل إغاثة الشعب السوري.

 

 

وأكد النوري أن جمعية الشيخ عبدالله النوري منذ بداية الأزمة السورية، ركزت على المشاريع الإغاثية كتوزيع السلال الغذائية، والخيام، والدعم الطبي، ومع استمرار معاناة السوريين، حرصت الجمعية على دعم المشاريع التعليمية وكفالة الطلاب وبناء وترميم المدارس.

 

بدوره، شكر عبد الله إرين، والي مدينة شانلي أورفا التركية، في كلمته التي ألقاها خلال حفل افتتاح المدرسة، جمعية الشيخ عبدالله النوري وجمعية عطاء للإعاثة الإنسانية على مساهمتهما في بناء المدارس بولاية شانلي أورفا.

وأكد إرين أن تركيا لم تصمت على ما حدث في سوريا، بل سارعت إلى مد يد العون منذ اليوم الأول لوقوع الأحداث هناك.

 

 

وقال والي مدينة شانلي أورفا “رأينا التنظيمات الإرهابية في منطقة نبع السلام وغصن الزيتون خلفوا ورائهم الكثير من المشاكل التي حالت دون تنفيذ الخدمات المحلية، لقد جعلوا الكهرباء غير صالحة للعمل، وألحقوا الضرر بمرافق المياه التي كانت تتدفق إلى المدنيين وأحرقوها ودمروها، ودمروا المستشفيات بالقنابل، لقد غادروا وهم يدمرون الشوارع والطرقات خلفهم، تاركين المدارس وغيرها من مرافق الخدمة العامة مدمرة”.

 

وأكمل: “نحن بدورنا سنقوم بإزالة آثار الدمار من على المؤسسات الخدمية حتى تتمكن من الوقوف مرة أخرى على أرجلها وتقدم الخدمات بصورة حضارية للمجتمع من أجل تنمية البلد”.

 

وفي نهاية حديثة أشار آرين الى الدعم الكبير التي توليه المنظمات الكويتية للسوريين في الولاية، كما أكد على عمق العلاقة والصداقة بين تركيا ودولة الكويت والحاجة الماسة إلى بناء مزيد من المدارس لاستيعاب أكبر قدر من الطلاب اللاجئين في ولاية أورفا.

 

وفي ختام الفعالية تم قص شريط الافتتاح بحضور والي شانلي أورفا وأعضاء جمعية الشيخ عبدالله النوري وجمعية عطاء وجمع غفير من الحضور.