تعمل جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية على تنفيذ مشروع عزل الخيم المقدمة من منظمة الهجرة الدولية IOM في منطقة الدانا ومعرة مصرين شمال السوري، وسيستفيد من المشروع أكثر من 2000 عائلة، ويركز المشروع على تأهيل الخيم لتكون صالحة للسكن في فصل الشتاء والصيف حيث سيتم عزلها داخلياً وخارجياً بالإضافة إلى العزل الأرضي.

 

 

 

ويهدف مشروع عزل الخيم بحسب مسؤولها المهندس نزار البستاني إلى دعم العوائل الأكثر ضعفاً من خلال تحسين ظروف معيشتهم عن طريق أنشطة العزل لحماية خيامهم من الظروف المناخية القاسية المختلفة في الشتاء والصيف على حد سواء.

 

 

وقال البستاني إن مشروع تنفيذ عزل الخيم يقوم على مرحلتين، المرحلة الأولى تقييم أهم الاحتياجات الأساسية للمناطق التي سيتم استهدافها من خلال التنسيق مع الجهات المعنية من المنظمات الإنسانية الأخرى العاملة في نفس القطاع منعاً لحدوث أي تضارب، وتحديد العائلات الأشد حاجة في المخيمات والتي حققت معاير الاستحقاق، إضافة إلى زيارة فرق التوعية للمخيمات المستهدفة لإجراء جلسات تعريف بالمشروع.

 

 

أما المرحلة الثانية للمشروع تبدأ بتنفيذ عزل الخيم، وتركيب لفافات العزل وتثبيتها على جدران الخيمة داخلياً وخارجياً على يد فريق متخصصة تعمل على تهيئة أرضية الخيم ورفع منسوبها إلى 20 سم عن سطح الأرض، ورصفها بالطوب من جميع أطرافها لمنع تسرب مياه الامطار إلى داخل الخيمة، وكذلك لمنع دخول الزواحف والحشرات مما سيساهم في تأمين مأوى أكثر أماناً ودفئاً للعائلات في المخيمات.

 

 

 

ويعتبر مشروع عزل الخيم من أهم المشاريع في منطقة المخيمات شمال سوريا، ويتم تقديم هذه المساعدة للنازحين بالتزامن مع نداءات الاستغاثة من قبل سكان المخيمات والمسؤولين عنها، بعد وقوع أضرار كبيرة طالت الخيم والممتلكات بسبب العواصف المطرية التي تتسبب بغرق مئات الخيم.

 

 

من جهته أكد صدام الأحمد النازح من قرية أبو الظهور في ريف إدلب، والمقيم حالياً في مخيم الطيبون، أن اوضاع المخيمات في الشمال السوري سيئة للغاية، وأن الأغلبية الكبرى من الأسر تعيش في مخيمات عشوائية تحتاج إلى عوازل لخيامها تقيها من العوامل الجوية والجغرافية بسبب تدفق المياه، معتبراً أن الأرضية الطينية تشكل عائقاً كبيراً عند هطول الأمطار لسكان المخيمات، فضلاً عن اهتراء أغلب الخيم وانقطاع الطرقات، وعدم قدرة الأهالي على جلب أهم احتياجاتهم الأساسية كالماء والطعام ومواد التدفئة.

 

 

وقال الأحمد: “كنا سابقاً نعاني من صعوبة كبيرة بسبب دخول المياه والهواء البارد والحشرات والزواحف إلى الخيم، مما سبب حالة من الخوف والهلع لدى أطفالنا أثناء نومهم، أما الآن بعد أن قدمت لنا جمعية عطاء العوازل وعملت على صيانة الخيمة ورصف الأرضية ورفعها عن الأرض ووضع الإسمنت على محيطها، تم تحويل خيمتي التالفة إلى خيمة صالحة للسكن”.

 

 

 

وتعمل جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية منذ تأسيسها عام 2013 في قطاع الخيم والتسكين كمنظمة إنسانية تنموية، وأطلقت العديد من المشاريع الكبرى كالتجمعات السكنية التي تحفظ كرامة الإنسان كحل بديل عن الخيم.