أعلنت جمعية “عطاء للإغاثة الإنسانية” عن تسيير قافلة تتكون من 28 شاحنة من المساعدات الإغاثية والإنسانية، ضمن حملة “دفء القلوب الرحيمة 3” المقدمة من “جمعية القلوب الرحيمة” أهالي ومدن الداخل الفلسطيني 48، والتي انطلقت من ولاية هاطاي جنوب تركيا إلى معبر باب الهوى استعداداً لدخولها إلى سوريا، دعماً للنازحين والمحتاجين في مخيمات الشمال السوري.

 

 

وفي كلمة ألقاها السيد “خالد العيسى” مدير جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية بمناسبة إطلاق قافلة “دفء القلوب الرحيمة 3” شكر فيها جمعية القلوب الرحيمة على ما قدمته من خدمات إغاثية وإنسانية متعددة للنازحين شمال سوريا.

وقال إن أصحاب القلوب الرحيمة من قرى ومدن فلسطين 48 تجمعهم علاقة متينة مع الأيتام والأرامل والثكالى والمحتاجين، حيث تقدم لهم الخير والعطاء منذ سنوات عديدة، حقيقةً يعجز اللسان والقلب عن شكرهم.

 

 

وأكد العيسى أن اهلنا في فسطين 48 منذ اليوم الأول شعروا بمحنة إخوانهم السوريين، فلم يقصروا يوماً بمد يد العون، ونحن على أبواب قدوم موجات شديدة من البرد القارس في موسم الشتاء، مشيراً إلى أن هذه القافلة “دفء القلوب الرحيمة 3” تأتي لتدخل الدفئ إلى خيام النازحين شمال سوريا.

وأضاف أن جمعية القلوب الرحيمة حريصة وأمينة على إيصال التبرعات المقدمة من أهلنا قرى ومدن فلسطين 48، حيث يتواصلوا معنا بشكل يومي عشرات المرات من أجل لمس أهم الاحتياجات اليومية للنازحين المتضررين.

 

 

 

وأشار العيسى إلى أن انتشار جائحة فيروس كورونا وظروف إغلاق المطارات منعت وفد القلوب الرحيمة التواجد بيننا اليوم، ولكن لم يمنعهم هذا الإغلاق من تقديم المعونات وإيصال المساعدات لمستحقينها من النازحين، حيث شدد على أن قافلة المساعدات الإغاثية المقدمة من 65 قرية ومدينة في فلسطين 48 ستنطلق من ولاية هاطاي لتصل المنفذ الحدودي، ثم إلى الدخل السوري حتى تجد نفسها بين يد المستفيد في خيمته.

 

 

ونوه العيسى إلى أن الشعوب لن تنسى أبداً المواقف الإنسانية العظيمة المشرفة والمساعدات الإغاثية الكريمة التي قدمها الشعب الفلسطيني للنازحين السوريين والمنكوبين، حيث لا يوجد مكان في العالم أحتاج مساعدة إلا ولبوا واجب النداء الإنساني، فسبحان الله لكل من أسمه نصيب فختاروا أسم القلوب الرحيمة ليكونوا رحماء على الأيتام والأرامل والمسنين والثكالى والمساكين.

واعرب العيسى عن شكره لجمعية القلوب الرحيمة والشعب الفلسطيني على وقوفهم مع المظلومين والمحتاجين، لذلك لكم منا كل التقديروالمحبة على دعمكم وجهودكم التي بذلتموها للوقوف بجانب السوريين النازحين في شمال سوريا وجنوب تركيا في هذه المحنة عبر تقديم المساعدات الإغاثية المتعددة.

 

 

وقال رئيس (جمعية القلوب الرحيمة) السيد “رائد بدر” إن الهدف من إطلاق قافلة “دف القلوب الرحيمة” هو المساهمة في تأمين الاحتياجات الأساسية والضرورية من أجل التخفيف من معاناة المحتاجين، فلا يخفى على أحد ما يعانيه الأطفال والنساء وكبار السن من البرد والجوع والخوف، كما نهدف من خلال هذه المساعدات أن نتقرب إلى الله في عوننا لإخوتنا اللاجئين والنازحين من منطلق (الله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه).

 

واضاف “رائد بدر” أن الحملة الإغاثية تأتي في إطارالدعم الفلسطيني المستمر للنازحين السوريين بتوفيرالاحتياجات الإنسانية ووسائل التدفئة الضرورية للأسر والعوائل المتضررة، من أجل تخفيف المعاناة عن هؤلاء النازحين الذين يعانون أوضاعاً شديدة المأساوية منذ بداية الأزمة السورية، أنهكت البشر والحجر وقد باتت الجهات التي تقدم العون تعد على أصابع اليد، وسط موجات شديدة الصقيع تجتاح مناطقهم.

 

 

وشدد إلى أن تقديم العون للنازحين السوريين بهمة أهلنا المعطائين الطيبين في ( فلسطين الداخل من الناصرة) هو واجب شرعي وفرض إنساني لكل من طالته النكبة والظلم والتهجير، وإن طال الزمان فقد تعهدنا على المضي ما استطعنا إلى ذلك سبيلا لتقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية لأهلنا النازحين في شمال سوريا وجنوب تركيا.

وأوضح “البدر” أن قافلة “دفء القلوب الرحيمة تحتوي على المواد الإغاثية التالية: 100 خيمة متكاملة التجهيزات، 5000 طن من مادة البيريين المستخدم في التدفئة، 1500 ألبسه شتوية، 2000 سلة غذائية، و4500 بطانية، بالإضافة إلى 1000 مدفأة، والتي من المقرر أن يتم توزيعها وفقاً لخريطة جغرافية في مخيمات الداخل السوري بالقرب من الحدود التركية بالتنسيق مع الجهات المنفذة.

 

 

وأكد “البدر” على استمرار”جمعية القلوب الرحيمة” في إطلاق الحملات والقوافل الإنسانية الداعمة للاجئين والنازحين السوريين بالتعاون مع جمعية عطاء، والتي بلغت حتى الآن ثلاث قوافل منذ بداية فصل الشتاء وسيكون هناك قافلة رابعة سيتم إطلاقها في شهر شباط القادم، مؤكداً أن هذه الجهود الإغاثية تأتي تجسيداً للدور الإنساني للشعب الفلسطيني في التخفيف عن معاناة أهلنا المتضررين، مضيفاً أن الجمعية سوف تستمر بتقديم المشاريع الإغاثية حتى يأذن الله بفرج من عنده ويعود كل مهجر إلى بلده وبيته، معرباً عن شكره العميق لجهود منظمة عطاء والجهات التركية لتيسير إجراءات دعم ومساندة اللاجئين والنازحين منذ اليوم الأول للأزمة السورية.

 

 

وأشار البدر إلى أن جمعية القلوب الرحيمة منذ بداية الأزمة السورية، ركزت على المشاريع الإغاثية كتوزيع السلال الغذائية والخيام والدعم الطبي ومشروع العقائق والنذوروتوزيع اللحوم، ومع استمرار معاناة السوريين حرصت الجمعية على كفالة الأيتام ودعم القطاع التعليمي من خلال إنشاء كرفانات صفية لتعليم الطلبة المحرومين من حق التعليم في المخيمات العشوائية شمال سوريا.

 

 

وتعمل جمعية عطاء منذ تأسيسها على تنفيذ مشاريعها الإغاثية عبر تقديم الأنفع والأفضل للنازحين واللاجئين، عبر خطط إغاثية دورية تتفاعل مع أولويات واحتياجات المنكوبين في كل مرحلة لمواجهتها والتعامل معها من مختلف الجوانب الغذائية والصحية والإيوائية، إلى جانب العمل على الانتقال من الإغاثة العاجلة إلى التنمية كهدف تسعى الجمعية إلى تحقيقه داخل مجتمعات اللجوء ومناطق النزوح.