اختتمت في مدينة إسطنبول مسابقة “فرسان البيان الأولى” في كتابة القصة القصيرة، وفن الإلقاء الشعري، فعاليتها من خلال إقامة حفل عبر تطبيقي زوم والفيس بوك يوم السبت 16 كانون الثاني/ يناير الجاري، بمشاركة قامات أدبية وفنية. أعلنت فيه عن أسماء الفائزين الأوائل بالمسابقة التي أطلقتها عدة جهات عربية وتركية.

 

 

 

الحفل الذي استضاف الشاعرين مصطفى عكرمة وحذيفة العرجي والفنَّانين يحيى حوّى وعبد الفتاح عوينات ، وأدارته الإعلاميّة إسراء الشيخ ، كانت بداية كلماته مع المنسق العام للمسابقة “سمير عطية” مدير بيت فلسطين للشعر وثقافة العودة ، في كلمته التي ألقاها خلال الحفل على ضرورة دعم جيل الشباب، والتركيز على المبدعين والمبدعات لأنهم الأمل بمستقبل مشرق، وشدَّد على أنَّ مثل هذا العمل النوعي الذي يُضاف إلى جهود نوعية أخرى ستنهض بصرح اللغة وتألق فتياننا وفتياتنا مما سيترك أثراً وتفاعلاً كبيراً لكي نمضي إلى نهاية هذه المرحلة، على أن نواصل لمراحل عديدة في بناء هذا الصرح المعرفي الكبير.

 

 

بدورها اعتبرت الجهات المنظمة لـ “فرسان البيان في كلماتها أنَّ هذه المسابقات تعمل على جذب الطلاب والطالبات لاستكشاف أنفسهم وقدراتهم في اللغة العربية للنهوض بالعمل الثقافي الفردي والجماعي، وأوضح الدكتور محمد آقجة المدير العام لأكاديمية اسطنبول في كلمته أنّ الاهتمام باللغة العربية هو اهتمام هوية وحضارة وتاريخ للأجيال ، في حين شدّد الأستاذ عبد الرحمن الشردوب نائب المدير العام لجمعية عطاء على ضرورة الشراكات التي تنهض بالعمل وأهمية المسابقة في استكشاف القدرات والمهارات وتطويرها.

أمّا الأستاذ ياسر وفائي مدير عام جمعية مسرات فقد ثمَّن هذه الجهود المجتمعية بين المؤسسات والأفراد التي تحفز على الاهتمام بالتكوين المعرفي السليم للفتيان والفتيات على طريق الثقافة الجادة .

 

 

في حين ذكرت اللَّجنة المنظمة للفعالية أن عدد المشاركين في المسابقة والذين وصلوا للتصفيات النهائية من ذكور وإناث بلغ 150 مشارك ومشاركة، بالاضافة إلى مشاركة تركية واسعة وجنسيات عربية ومسلمة يقيمون في 12 ولاية تركية، منوهة إلى أن العديد من التحديات الحقيقية واجهت اللجنة بسبب جائحة كورونا وغياب الطلاب عن المدارس وقدرة المعلمين والمعلمات على التواصل المباشر معهم ومتابعتهم وتحفيزهم على المشاركة في المسابقة.

 

 

 

أمَّا السيد أيمن الجبلي رئيس لجنة التحكيم فقد اعتبر المسابقة ورغم تفاوت المستويات كانت على قدر كبير من الجودة مبشرة بجيل يحمل الوعي ويصرّ على التميز والإبداع؛ مردفاً أنها كانت أفضل مما نتوقع، ومتقاربة فيما بينها بنسبة لا بأس بها لدى المشاركين وتباين مستواهم إلا أنهم يسلكون الطريق بثقة واقتدار ويحاولون أن يرتقوا بتجاربهم وفق المعطيات الأدبية والشعرية التي أمامهم سواء أكانت قديمة أو حديثة وأظنهم يسيرون في المسلك الصحيح الذي حتماً سيرتفع بالمستوى الشعري والأدبي لديهم ولو بعد حين، مضيفاً أنَّ لدينا مواهب لفتيان وفتيات حقيقية تبشر بجيل شعري وأدبي متميز.

 

 

في ختام الحفل أعلنت الجهة المُنَظّمة لمسابقة فرسان بيان عن أسماء الفائزين، حيث جاءت النتائج على النحو التالي: في مسابقة الإلقاء الشعري عن الفئة الاولى فاز الطفل “محمد مازن حماده” بالمركز الأول، في حين حصل الطفل “محمود عمر الجباري” على المركز الثاني، أما المركز الثالث فنالته الطفلة “سحر أيمن الجبلي”، وعن الفئة الثانية في مسابقة الإلقاء الشعري حصل على المركز الأول الطفل “يسر إبراهيم العاني” وحصلت على المركز الثاني الطفلة “هبة أحمد عليان” والمركز الثالث الطفلة “رفقة ياسين الحمداني”.

 

 

وفي مسابقة كتابة القصة القصيرة الفئة الأولى حصل على المركز الأول الطفلة “رنيم على الزعبي” والمركز الثاني حصلت عليها الطفلة” يمنه سعد بيوضاني” والمركز الثالث ذهب من نصيب الطفة “آية عدنان إبراهيم” وفي مسابقة كتابة القصة القصيرة الفئة الثانية” حصل على المركز الاول “الطفل أحمد عيد الطحان” وحصلت على المركز الثاني الطفلة” تسنيم أسامة العتر” والمركز الثالث ذهب من نصيب الطفل “ميار سعيد حسين”.

هذا وتم تخصيص جوائز مالية للفائزين ومنح تعليمية في دورات اللغة وكتب وإصدارات مناسبة لأعمار المشاركين، كما تم اعتماد جوائز تكريمية تقديرية للفائزين من المركز الرابع إلى المركز الخامس عشر تقديراً للمشاركين وللمشاركات على جهودهم التي بذلوها.

 

 

 

وتُعدُّ مسابقة البيان التي استمرت فعالياتها من شهر أكتوبر / تشرين أول 2020 إلى شهر يناير \ كانون الثاني 2021 المسابقة الأولى من نوعها التي تطلق للناطقين باللغة العربية في الجمهورية التركية، وتهدف لإطلاق منابر خاصة للمبدعين من الفتيان والفتيات، واكتشاف المواهب الواعدة لديهم والارتقاء بها، إلى جانب الاهتمام بالأقلام الأدبية وتطويرها، وحددت إدارة المسابقة أربعة مواضيع للمسابقة “اللُّجوء، الوطن، اللغة العربية، وتركيا”.