ضمن المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية في شمال سوريا وتركيا تواصل فرقنا الميدانية العمل على مشروع “الإشراف الاجتماعي”، والذي يقوم من خلاله على شمول الأيتام المكفولين في فروع الجمعية ببرنامج الإشراف التربوي والاجتماعي.

 

 

ويهدف مشروع الإشراف الاجتماعي بحسب منسقته “غادة معترماوي” للمساهمة في خلق علاقة اجتماعية ودية مع الأيتام المكفولين بحيث لا تبقى العلاقة قائمة على الكفالة المادية فقط، حيث نسعى لمتابعة أحوالهم ورفع سويتهم النفسية والاجتماعية، وتنمية مهاراتهم الحياتية، وتعزيز روح المشاركة المجتمعية بهم، بالإضافة إلى نشر الوعي وتعزيز الثقة في نفوسهم عبر التعليم والنشاطات والتدريب المستمر.

 

 

وقالت معترماوي إن عدد الأيتام المكفولين لدى الجمعية 5700 يتيم موزعين في تركيا والشمال السوري، حيث تقوم الجمعية بتقديم الكفالة المادية لهم وإجراء نشاطات الدعم النفسي والتربوي بشكلٍ مستمر وذلك من اجل توفير بيئة آمنة لهم وتحسين جودة حياتهم.

 

ويعتبر مشروع “الاشراف الاجتماعي” ذا أهمية للجمعية وللكافل حيث يبقى على صلة وثيقة واطلاع دائم بأحوال اليتيم بشكل مستمر، بالإضافة لتقدير احتياجاتهم وتحديث بياناتهم حيث يتم متابعة حالة اليتيم من خلال زيارات دورية تقوم بها مشرفات مؤهلات يتمتعن بخبرة عالية، وتقوم المشرفات بتفقد أحوال الايتام وتعبئة استمارات إلكترونية من أجل تقييم الأوضاع الصحية والنفسية والاجتماعية لهم.

 

 

وأشارت “معترماوي” أن إدارة الخدمات الاجتماعية بدأت من العام الماضي 2020 تطبيق برنامج الإشراف الاجتماعي الذي كان مقتصرا على الأيتام، وتم تطوير البرنامج هذه السنة ليشمل والدة اليتيم، حيث تسعى جمعية عطاء جاهدة لتقديم نموذج رائد في رعاية الأرامل والأيتام بتقديم الدعم والمساندة والوقوف إلى جانبهم وتلمس احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، ومساعدتهم في تخطي أزمة الفقد ومواصلة الحياة بإيجابية، حيث لمست أن هناك بعض الجوانب التي يجب الاهتمام بها تجاه تلك الأسر الفاقدة لمعيلها نحو تقديم الدعم والعلاج النفسي، واكتساب المهارت الأساسية في تربية الأبناء والتعامل مع أيتامها مع فقدانها لدور الأب، بالإضافة إلى مساعدة تلك الأسر على الاكتفاء الذاتي دون الحاجة لأن تبقى معتمدة على المحسنين والجمعيات في توفير قوتها، لذا جاءت فكرت تأهيل الأرامل لمحاولة إيجاد حلول جذرية لبعض المشاكل التي يعانين منها.

 

 

 

وقد انطلق البرنامج أولا بتأهيل الفريق العامل مع الأرامل ببرامج التواصل المهني مع الأرملة وأسرتها، ومن ثم تقديم الدعم النفسي للأرامل من خلال برامج تدريبية، تساعدهن على التكيف الإيجابي مع ظرف الفقد ومساندتهن في تذليل الصعوبات والضغوطات النفسية التي تواجههن أو قد تواجههن مستقبلاً في سبيل تنمية توافقهن النفسي والاجتماعي، ومن ثم تدريبهن على برامج تربية اليتيم وبناء شخصيته.

 

ويذكر أن جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية تعمل منذ تأسيسها عام 2013 على بناء وحماية الايتام من خلال مشروع كفالة الأيتام الذي كان سبباً في تحسين حياة الكثير من الايتام السوريين.